الشافعي الصغير

342

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فصل في بيان أحكام المسمى الصحيح والفاسد نكحها بما لا يملكه كأن نكحها بخمر أو حر أو مغصوب سواء أصرح بوصفه كما ذكر أم أشار إليه فقط وقد علمه أو جهله وجب مهر مثل لفساد التسمية وبقاء النكاح ومحل ذلك في أنكحتنا أما أنكحة الكفار فقد مر حكمها وفي قول قيمته أي بدله بتقدير الحر قنا والمغصوب مملوكا والخمر خلا أو عصيرا أو عند من يرى لها قيمة على ما مر في ذلك ورد بأنه لا عبرة بقصد ما لا قيمة له وذلك التقدير لا ضرورة إليه مع سهولة الرجوع للبدل الشرعي للبضع وهو مهر المثل ولو سمى نحو دم فكذلك ويفارق الخلع بأن العقد أقوى من الحل فقوى هنا على إيجاب مهر المثل أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر تفريقا للصفقة ويأتي هنا ما مر ثم من تقديم الباطل أو تأخيره وتتخير لأن المسمى كله لم يسلم لها فإن فسخت فمهر مثل يجب لها وفي قول قيمتهما أي بدلهما وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتهما عملا بالتوزيع فلو ساوى كل مائة فلها نصف مهر المثل بدلا عن المغصوب وفي قول تقنع به أي المملوك ولا شيء لها معه ولو قال زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد وهو ولي مالها أيضا أو وكيل عنها فيه صح النكاح لأنه لا يفسد بفساد المسمى وكذا المهر والبيع في الأظهر كما قدمه في تفريق الصفقة وأعاده هنا على وجه أبين فلا تكرار وخرج بثوبها ثوبي فإن المهر يفسد كبيع عبدي اثنين بثمن واحد ويوزع العبد على قيمة الثوب ومهر مثل فلو ساوى كل ألفا كان نصف العبد ثمنا ونصفه صداقا فيرجع إليه بطلاق قبل وطء ربعه ويفسخ نصفه هذا إن كان ما خص المهر المثل يساويه فإن نقص عنه وجب مهر المثل قطعا ومقابل الأظهر بطلانهما ووجوب مهر المثل ولو نكح بألف بعضها مؤجل بمجهول كما يقع في زمننا من قولهما يحل